محمد راغب الطباخ الحلبي

118

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والمقيدة المجردة ، وذلك مفقود في الشعر القديم والمحدث ، وربما جاء به المحدثون على النحو الذي يسمى مقصودا ، كما قال بعض الناس وهو في السجن وهو صالح بن عبد القدوس : خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فما نحن بالأحياء فيها ولا الموتى « 1 » إذا ما أتانا مخبر عن حديثها * فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا « 2 » والقافية المقيدة المؤسسة مثل أن يكون العاذل والقائل ، وذلك مرفوض متروك ، ثم على هذا النحو إلى آخر الكتاب على حروف المعجم . ومقداره ستون كراسة ، وعدد أبياته نحو من تسعة آلاف بيت من الشعر . وكتاب « استغفر واستغفري » في العظمة والزهد والاستغفار ، أول كل أبيات فيه : استغفر اللّه . ومقداره مائة وعشرون كراسة ، ويشتمل على نحو من عشرة آلاف بيت . وكتاب « ملقى السبيل » وهو كتاب وعظ يشتمل على نثر ونظم على حروف المعجم على كل قافية فصل نثر ، وأبيات شعر . مقداره كراستان . أخبرنا به أبو إسحق إبراهيم ابن عثمان الكامري قال : أخبرنا قحف العلم قال : أخبرنا أبو العلاء . وما عمله في النحو والغريب ككتاب « الحقير النافع » وهو مختصر في النحو . مقداره خمس كراريس . وكتاب يتصل بالحقير النافع يعرف ب « الظل الطاهري » عمله لرجل من أهل حلب يكنى أبا طاهر ، وهو أبو طاهر المسلّم بن علي بن تغلب الملقب مؤتمن الدولة ، وكان من أكابر الحلبيين وعلمائهم ، وكان وجيها عند معز الدولة ثمال بن صالح ، وسيره رسولا إلى مصر إلى المستنصر سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، فمات بها وأودع تركته عند المؤيد في الدين ليوصلها إلى ورثته ، وهذا الذي عناه أبو محمد الخفاجي بقوله في قصيدة الرائية :

--> ( 1 ) قيل هذا البيت كما في معجم الأدباء لياقوت : إلى اللّه أشكو إنه موضع الشكوى * وفي يده كشف المصيبة والبلوى ( 2 ) بعد هذا البيت : وتعجبنا الرؤيا فجل حديثنا * إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت * وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى